اشخاص اخطر على المجتمع من الأمراض والأوبئة

0
52

اشخاص اخطر على المجتمع من الأمراض والأوبئة

 

د . / محمد ربيع

 

قد تسوق الاقدار فى طريقنا اشخاصا ، لا عمل لهم في الحياة إلا نشر الإحباط وإفساد الطاقة الإيجابية التي بداخلنا لتحل محلها روح اللامبالاة والسلبية التي بكل تأكيد تغتال معنوياتنا بكل سهولة وتجعلها في “الحضيض”.

 

هولاء الناس أخطر على المجتمع من الأمراض والأوبئة ؛ بل إن تأثيرهم على مناعة الجسم أكبر بكثير من تأثير فيروس كورونا على رئة مريض مصاب ب التهاب حاد في الشعب الهوائية .. تلك النوعية من الأشخاص يمتلكون مفاتيح مخازن الطاقة السلبية ، حيث تجدهم لا عمل لهم سوى أنهم يندبون حظهم العاثر صباح مساء، معلقين فشلهم على شماعة القسمة والنصيب، بينما هم في الحقيقة – وحسب طبيعة البشر – يمتلكون القدرة على تغيير واقعهم نحو الأفضل في حالة ابتعادهم عن ممارسة ” فن الإحباط ” وتصدير الطاقة السلبية للآخرين.

 

هذه النوعية من عديمي “الطموح” يذكرونني بحكاية قديمة تقول إن نسرًا كان يضع عشه على قمة إحدى الأشجار، وكان هذا العش يحتوي على 4 بيضات، وذات يوم حدث زلزال عنيف هز الأرض فسقطت بيضة واحدة من العش، وتدحرجت إلى أن استقرت في “بيت الدجاج”، وظنت الدجاجات بأن عليها أن تحمي هذه البيضة وتعتني بها؛ احترامًا للنسر وربما خوفًا من بطشه، فتطوعت دجاجة كبيرة في السن بمهمة العناية بالبيضة إلى أن تفقس.

 

وبالفعل فقست هذه البيضة وخرج منها نسر صغير بدأ يتربى ويكبر على أساس أنه مجرد دجاجة، وظل يمارس نفس الطقوس اليومية للدجاج، ولكنه ذات يوم – وبينما كان يلعب في الساحة المجاورة لبيت الدجاج – شاهد مجموعة من النسور تحلق عاليًا في السماء، فتحركت مشاعره الصغيرة وتمنى لو يستطيع الطيران عاليًا مثل تلك النسور التي أبهرته بقدرتها على التحليق في السماء.. لكنه فوجئ بضحكات الاستهزاء من الدجاج قائلين له: “لن تستطيع التحليق عاليًا مثل النسور؛ لأنك مجرد دجاجة مثلنا لا حول لك ولا قوة”.

 

ومارسوا عليه كافة فنون الإحباط ، فما إن سمع منهم هذا الكلام حتى تسرب إليه اليأس وتوقف عن حلم “التحليق” في السماء، وامتلأ قلبه بالإحساس بكسر “الخاطر” وظل حزينًا ومقهورًا إلى أن مات بعد حياة طويلة عاشها مثل بقية الدجاج.

 

هكذا يفعل كثير من الناس في أنفسهم، وخاصة الشباب حينما يتركون ضعاف النفوس يحركونهم ويرسمون لهم حياتهم، فإذا كنت نسرًا وتحلم بأن تحلق عاليًا في سماء النجاح لا تستمع لكلام المحبطين، واحرص على أن تكون كما تحب.

 

اختار وبمحض إرادتك.. إما أن تكون “نسرًا” فيصبح مكانك الطبيعي في عنان السماء، وإما أن تكون “دجاجة” فيصبح مكانك “سيخ” ماكينة الشواء في مطعم يبيع “الفراخ المشوية”.

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا