الإثنين القادم النطق بالحكم لإلغاء قرار«وزير العدل » بشأن الرؤية وتطبيق الاستضافة

0
786

كتب – محمود دياب

ينتظر ملايين الآباء وعائلاتهم من الأجداد والجدات والأعمام والعمات النطق بالحكم التاريخي من محكمة القضاء الاداري بالدائرة 12 بمجلس الدولة بالدقي الاثنين القادم 5/ 10 /2020 بالغاء قرار وزير العدل رقم 1087 لسنة 2000 والمتضمن تنظيم رؤية المحضون وحصرها في 4 أماكن عامة دون الأماكن الخاصة

وكانت قد أجلت القضية للنطق بالحكم بجلستها يوم 17/8/2020 لإعلان الخصوم بعد الطعن من قبل الحكومة علي الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري – الدائرة الاولي ”دائره الحقوق والحريات العامه” في الدعوى رقم 54378 لسنة 71 ق بالجلسة المنعقدة علناً يوم الاربعاء الموافق 31 / 7 /2019

وجاء بحيثيات الحكم أن القرار جاء مجحفا بحقوق الطفل مهدرا لمصلحة الطفل الفضلي حيث جاء القرار خلوا من نص يكفل للقاضي تحديد مكان لرؤية المحضون خلاف الأماكن الأربعة المنصوص عليها في القرار ودون مراعاة ظروف الطفل الصحية أو العمرية أو أية ظروف أخري التي تحول دون إنتقالة إلي أي مكان آخر وإغفال سلطة القاضي قي تحديد مكان لتلك الرؤية

تقدم الاستاذ / حمادة النجار المحامي بالأستئناف العالي ومجلس الدولة وهو (مدعي اصيل ) وبصفتة وكيلا عن ١٢٣ متدخل انضامي دعوى أمام محكمة القضاء الإداري لإستضافة المحضون للطرف الغير حاضن يوم في الأسبوع ومدة مناسبة في إجازاتي نصف العام الدراسي ونهايته والأعياد

وأستند النجار في دعواه الي اتفاقية حقوق الطفل ( المادة 9 فقرة رقم 3 ) المعتمدة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 25/44 بتاريخ 20 نوفمبر 1989 م وتاريخ بدء النفاذ 3 سبتمبر 1990 م والتي وقعت عليها جمهورية مصر العربية وتم إقراراها بالعمل بها وفقا للمادتين 49 و 151 من الدستور وبدء سريانها إعتبارا من 2 سبتمبر 1991 وكذلك ما جاء بإتفاقية “الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته ” في مادته 19 فقرة 2 والتي أقرت في أديس أبابا بتاريخ 7 يوليو 1990 م وصدقت عليها مصر بتاريخ 9 مايو 2001 م وتسري إعتبارا من 22 مايو 2001 م وأنضم لمقيم الدعوي 153 متدخلا أنضماميا .

وأكدت محكمة القضاء الإداري في حيثيات حكمها بإلغاء قرار وزير العدل المتضمن تنظيم الرؤية للأطفال واستبداله بالاستضافة أن قرار زير العدل رقم 1087 لسنة 2000 لم يصادف صحيح القانون واغتصب سلطة القاضي في تحديد مكان الرؤية وعدد الساعات وقصر الرؤية على 4 أماكن ومن الممكن ألا تناسب الطفل من حيث المكان ولا الزمان وهو الأمر الذي اعتبرته المحكمة تعديا على سلطة القاضي الذي ينظر الدعوى.

وأضافت المحكمة أن عبارات المادتين 67 و69 من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000 معدلا بالقانون رقم 91 لسنة 2000 جاءت واضحة الدلالة ومحددة بما أجازته لوزير العدل من تحديد أماكن تنفيذ الإحكام الصادرة برؤية الصغير وتحديد إجراءات تنفيذ تلك الأحكام ومن يناط به ذلك فصدر القرار الطعين متضمناً تحديد أماكن الرؤية في مادته الرابعة، فحصرها في أربعة أماكن حصراً وقصراً على الأماكن العامة فقط دون غيرها من الأماكن الخاصة (شرط أن يتوافر فيها ما يشيع الطمأنينة في نفس الصغير .

وأضافت المحكمة خلال حيثيات حكمها أن القرار الطعين تضمن قواعد موضوعية بتحديد الحد الأدنى لزمن الرؤية فى مادته الخامسة فقرر ألا تقل مدة الرؤية عن 3 ساعات أسبوعياً ضارباً لها إطاراً زمنياً فيما بين الساعة 9 صباحا والساعة 7 مساءً افتئاتاً على الاختصاص المقرر للسلطة التشريعية بموجب أحكام المادة (101) من الدستور التى عهدت إلى مجلس النواب سلطة التشريع.

ولفتت الحيثيات إلى أن المشرع الدستوري عُني بالأسرة باعتبارها أساس المجتمع ورفع تلك العناية إلى مصاف المبادئ الدستورية وأكد أن قوامها الدين والأخلاق والوطنية وأن الطابع الأصيل للأسرة المصرية وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد هو ما ينبغى الحفاظ عليه وتوكيده وتنميته فى العلاقات داخل مجتمعها وأن الأمومة والطفولة قاعدة لبنيان الأسرة ورعايتهما ضرورة لتقدمها

وأفرد نصًا خاصًا بمساواة المرأة بالرجل فى ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتوفيق بين عمل المرأة في مجتمعها وواجباتها في نطاق أسرتها وبما لا إخلال فيه بأحكام الشريعة الإسلامية هو ما ينبغى أن تتولاه الدولة وتنهض عليه باعتباره واقعاً فى نطاق مسؤوليتها مشمولاً بالتزاماتها التى كفلها الدستور.

وأكدت المحكمة أن القرار الطعين بتحديده أماكن رؤية المحضون وحصرها في أربعة أماكن عامة وهي (أحد النوادي الرياضية والاجتماعية وأحد مراكز رعاية الشباب وإحدى دور رعاية الأمومة والطفولة التي يتوافر فيها حدائق وإحدى الحدائق العامة) دون الأماكن الخاصة

وأن القرار جاء مجحفاً بحقوق الطفل ومهدراً لمصلحته الفضلى حيث جاء خلواً من نص يكفل للقاضى تحديد مكان لرؤية المحضون خلاف الأماكن الأربعة سالفة البيان باعتبار أن العديد من القرى والعزب والكفور وبعض المناطق النائية والحدودية على مستوى الجمهورية لا تتوافر فيها تلك الأماكن الأربعة المنصوص عليها فى القرار الطعين ودون مراعاة ظروف الطفل الصحية أو العمرية أو أي ظروف أخرى التى قد تمنع انتقاله إلى أي من تلك الأماكن.

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا