الوطن هو المدرسة التى علمتنا فن التنفس

0
32

الوطن هو المدرسة التى علمتنا فن التنفس

بقلم / يوسف عقل …..  إمام خطيب بوزارة الأوقاف

ما حققه الجنود المصريون فى حرب ١٩٧٣، من تضحيات بالروح والدم ، ومهارة فى القتال وقدرة على اقتحام ، يدرس الان فى الكليات والاكاديميات العسكرية .

ان دافع جنودنا البواسل عن ارض الوطن وترابه العالى هو امر طبيعى وفطرى وجزء من عقيدته الدينيه .

عندما يتعرض الوطن للغزو وتهدد مصالحه يهب المواطن لحماية حدوده ومنافعه ومقراته بل ويقدم الدعم لحماية الجنود وقواته المسلحة مهما كلفه من غال أو نفيس

لهذا يجب أن يكون المواطن مصلحا لأحوال الناس فيتجنب إحداث الفتنة والفرقة ويبعث بالخير والمحبة والألفة والتسامح بين الناس .. كما يترفع أبناء الوطن الواحد عن الاختلاف المذهبى والعشائرى .. فمن أحب وطنه تخلى عن نعراته القبلية لأجله فكم حربا أهلية اشتعلت ولم تهدأ إلا بعد سنوات وجعلت أوطانا عزيزة ذليلة بين الأمم

من واجب المواطن تجاه وطنه إحترام القوانين والإلتزام بما يصدر عن السلطات التشريعية لما في ذلك من دعم له ولمصلحة وسائر المواطنين .. فالقوانين تكفل الحقوق وتحفظها من الضياع وتنظم غايات الناس واهدافهم في الحياة وتبين لهم الصواب من الخطأ وتوضح لهم الطريق الصحيح الذى نفع للبلاد والعباد.

تحقيق مبدأ الأخوة الإيمانية بين أبناء الوطن والتزام روح التسامح والمحبة والأخوة

الالتفات حول رئيس الدولة ووضع اليد فى يده من أجل النهوض بالوطن وغير ذلك من الواجبات تجاه الوطن .

إن حب الإنسان لوطنه وحفاظه عليه دليل على خيريته لأهله فلاخير فى إنسان خان وطنه

كما أنه دليل على صدق محبتنا للنبي صلى الله عليه وسلم الذى كان يحب وطنه ( مكة ) لذى ولد فيه وتربى ونشأ وترعرع فيه وأكل من خيراته وشرب من مائة ، لذلك كان خروجه منها صعبا يوم أن أخرج منها حيث وقف على مشرفة منها وقال ( إنك لاحب بلاد الله إلى الله واكب بلاد الله إلى ولولا أن قومك اخرجونى منك ماخرجت ) ولما دخل المدينة المنورة قال ( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا لمكة وأشد )

فحب الوطن والدفاع عنه ونصرته مطلبا أساسيا وواحبا على كل فرد كما علمنا ديننا الحنيف فقد حثنا على حبه وإعلاء مصلحته فوق أى مصلحة أخرى والمساهمة في نهضته وتطوره وذلك بنصرة المظلوم وإغاثة الملهوف وإعانة الآخرين اينما كانوا داخل الوطن

وفى المقابل فإن ديننا الحنيف نهانا عن التآمر على الوطن وإيذاء الآخرين وابتزازهم وتهديدهم ونشر الفتن والكراهية والعنصرية بين الناس والتسبب فى ضررهم بأى نوع من انواع الضرر حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار)

كما يجب علينا أن نربى أبناءنا على حب وطنهم وأن نزرع فيهم الشعور بافضال الوطن عليهم فى حياتهم وتعليمهم كيفية رد هذا الجميل ومجازاة الاحسان بالاحسان

فالوطن هو السند لمن لا ظهر له .. وهو البطن الثانى الذى يحملنا بعد بطن الأم

فجميل أن يموت الانسان من أجل وطنه ولكن الأجمل أن يحيا من أجل هذا الوطن

وطنى أيها الحب الخالد ستبقى الحب الابدى ، فانت المدرسة التى علمتنا فن التنفس

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا