بمبدأ المساواة .. هل يمكن محاسبة أمريكا كما توجه الاتهامات للعالم أجمع ؟

0
66

بمبدأ المساواة .. هل يمكن محاسبة أمريكا كما توجه الاتهامات للعالم أجمع ؟

بقلم / هبه حرب

يبدو أن الإدارة الأمريكية بقيادة بايدن ، تنتهج نفس الأساليب الديمقراطيين المعهودة في التهديد و الوعيد ، و لعب دور الأوصياء على الحكومات والشعوب في شتى بقاع الأرض.

فلم يمضي سوى شهر على توالي جو بايدن الرئاسة الأمريكية ، و بدأت الإدارة الأمريكية في التهديد الصريح للمملكة العربية السعودية بقضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي ، في شكل من أشكال الابتزاز والترهيب الواضح الذي تهواه الإدارات الأمريكية في تعاملها للعالم أجمع و للعالم العربي بشكل خاص.

فمن الواضح أن وعود بايدن للشعب الأمريكي في السيطرة على أزمة كورونا في بلاده ، و معالجة حالة الانقسام في الداخل الأمريكي  قد نفذت ، ولم يبقى أمام الرئيس الأمريكي الجديد سوى إبداء الرأي في قضية مقتل صحفي سعودي في قنصلية بلاده في تركيا في أكتوبر 2018 .

حيث رفعت الإدارة الأمريكية السرية عن تقرير للمخابرات الأمريكية، أكدت فيه أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وافق على خطف أو قتل الصحفي جمال خاشقجي ، و كأن الولايات المتحدة الأمريكية تنصب نفسها دائما متحكمة في مصير الشعوب ، و قاضية على حكام دول العالم، يحق لها توجيه الاتهامات للأنظمة و الحكومات و المسئولين ، و لا يستطيع أحد معاملتها بالمثل أو حتى إنتقاد هذه السياسة ، كما لو كانت الإدارات الأمريكية لا تخطي أبدا، و أن الرؤساء الأمريكيين منزهون عن الخطأ.

لكن يبقى سؤال يحق لنا من باب الديمقراطية التي تصدرها لنا دائما الولايات المتحدة الأمريكية، على أنها حق أصيل للجميع ، أن نوجهه للإدارات الأمريكية سؤالا.

من المسئول عن الخراب والدمار الذي حل في العراق، و الحالة التي وصلت إليها على مدار الأعوام الماضية، بسبب الغزو الأمريكي الذي تم علي أسانيد ليست صحيحة ، من الذي يستطيع إعادة الأمن والاستقرار إلى الشعب العراقي .

من الذي يمكن محاسبته على ما آل الوضع عليه في أفغانستان، بدعوى الحرب على الإرهاب، حتى أصبحت أفغانستان مرتع للتنظيمات الإرهابية المسلحة.

و ماذا عن تدخلها في ليبيا و توجيه الضربات الجوية لها و منع التسليح عن الجيش الليبي، حتى أصبحت متاحة للجماعات المسلحة، و ماذا عن كارثة هيروشيما و ناجازاكي التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية ضد اليابان بدم بارد في هجوم نووي راح ضحيته آلاف من المدنيين .

و على من تقع مسئولية الجرائم البشعة التي ارتكبتها أمريكا ، في عدوانها على فيتنام و الدمار و سفك دماء الشعب الفيتنامي ، و تشريد الملايين منه ، و من يسأل عن قيام الولايات المتحدة الأمريكية بغزو غاشم على بنما.

و بعد هذا التاريخ الدموي للولايات المتحدة الأمريكية تجاه شعوب الأرض شرقاً و غرباً ، من يستطيع محاسبة أمريكا على جرائمها في مختلف بلدان العالم.

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا