تجار الأزمات

0
75

تجار الأزمات

بقلم / ايهاب عبد الواحد

أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن تنتهي هذه “الغمة” قبل أن يأتي شهر رمضان، أتمنى أن يعود المصلون إلى المساجد وألا يحرمنا الله سبحانه وتعالى أجر صلاة الجماعة وصلاة التراويح، وألا يؤاخذنا سبحانه وتعالى بما فعل السفهاء منا، وهم بالفعل كُثر في بلادنا العربية والإسلامية، أولئك الذين زينوا الباطل وشغلوا الناس بتوافه الأمور عن عبادة الله سبحانه وتعالى، فكان العقاب تعليق الصلاة بالمسجد الحرام، الذى لم يتوقف فيه الطواف منذ أقام إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت، وأن يُصد المسجد النبوي في وجه المصلين، وأن نُحرم صلاة الجمعة في ديار المسلمين لأول مرة منذ فجر الإسلام.

 

هل هناك بلاء أكبر من هذا؟ نعم الأزمة جائحة، ولكننا نموت كل يوم، والموت مكتوب علينا جميعًا، ولكن العبادة والصلاة وكل الفرائض قائمة حتى يوم الدين، وما يحدث حاليًا يدمي القلب، ولن يرفعه إلا أن نتوب إلى الله سبحانه وتعالى توبة خالصة، وأن نتصالح معه ومع أنفسنا ومع الآخرين، علنا نرجع إلى جادة الصواب.

 

وما يحزن المرء حقًا أننا ونحن في محنتنا هذه نجد من يتاجر بها وبالناس، فبرغم كل ما تقوم به الحكومة من جهود للتيسير على الناس وحصار الأزمة، نجد أن هناك “تجار الأزمات” الذين لا ضمير ولا دين ولا قيم ولا وطنية لديهم، وكل ما يحركهم هو المكسب المادي، حتى ولو كان الثمن أقوات وحياة الناس، يتساوى في تلك المتاجرة بعض الأثرياء والمسئولين وكبار التجار وصغارهم وغيرهم من أصحاب المهن والحرف المختلفة، الذين كان من الواجب عليهم أن يشاركوا الناس أزمتهم ومصابهم، وبدلاً من ذلك راحوا يغالون في زيادة الأسعار للضعف والضعفين، واحتكروا السلع، خاصة مستلزمات التطهير والكمامات والقفازات، وغيرها من السلع، ولهم جميعًا أقول تصالحوا وارجعوا إلى الصواب، فالأزمة امتحان يا ويل من يرسب فيه، وفكروا في هول المأساة التى نعيشها جميعًا.

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا