حوار مع الشاعر الناقد ناجى عبد المنعم *الجزء الثاني*

0
38

لا إبداع بلا عقدة وحل

لم يعد للخوف مكانا فى قلوب العرب

حادثة المرفأ لن تكون الأخيرة علنا نفيق

*******************************

حوار – لزهر دخان

في لقائنا اليوم هو الجزء الثاني من حوارنا مع الشاعر والناقد ناجى عبد المنعم حول بعض القضايا الفنية والثقافية التي تهم قطاعا كبيرا من أبناء الوطن العربي

أنا أقول أن ساعة على خشبة المسرح تنتج فهما كبيراً لدى الجمهور المتلقي . وأيضاً هناك من قال مقولة “أعطني مسرحاً أعطيك شعباً عظيما” . وأنت لا تزال تعمل في مجال المسرح وتكتب له . كيف ترى مستقبله في ظل رقمنة كل شيء ؟

يقول الشاعر والناقد ناجى عبد المنعم  أن المسرح العربى ( الملتزم ) يمر الآن بوعكة صحية أجبرته على التراجع كثيرا أما مسرح الفارس والمسرح التجارى الذى يعتمد على الضحك والإستخفاف بعقل المشاهد

ولكن هذه الوعكة لن تدوم طويلا وسيتعافى المسرح قريبا جدا ويعود لصدارة المشهد الإبداعى وعلى المستوى الشخصى فقد قدمت للمسرح المصرى تسع مسرحيات لم أتخل فيهم عن منهجى – رغم الإغراءات الكثيرة – فألتزم بالمسرح الذهنى الذى يحترم عقل القارئ والمشاهد ويعكس المشهدين السياسى والإجتماعى بكل الصدق .

وسؤالي الثاني في هذا الحوار وع شاعرنا الكبير ناجي عبدالمنعم هل تعمدت في يوم من الأيام إبتكار الألغاز. أو سعيت للبحث عنها لحلها ، من باب التسلية وإختبار الذكاء؟

الإبداع يعتمد أساسا على الألغاز والتى نسميها العقدة فلا إبداع بلا عقدة وحل ومن يهدف إلى احترام عقل المتلقى لا يجعل الألغاز هدفا رئيسيا لإبداعاته رغم أنه لا غنى عنها من باب تجميل النص

نعلم أن علوم الأرض كثيرة وعلماء مصر والعرب كثيرون,فهل سيأتي دورهم ليصدر لهم معجم العباقرة علماء العرب, إصدار يُضاهي مُعجم المُبدعين العرب الذي سبق لكم جمعه وطباعته في مؤسسة النيل والفرات؟

تم إصدار المجلد الثالث من سلسلة معجم المبدعين العرب بالفعل وهى سلسلة ستصل إلى خمسة عشر مجلدا لتضم بين دفتيها أكثر من ثلاثة آلاف مبدع من مبدعى الوطن العربى ونحن بصدد إصدار المجلد الأول بالفعل من موسوعة علماء العرب وستكون انتاج وإشراف مؤسسة النيل والفرات فهذا من أكبر وأضخم مشروعاتنا التى مازالت تحت التنفيذ

هل لديكم هدف مسطر للوصول بمؤسستم إلى العالمية, لا سيما بعدما أعلنتم عن إصدار مجلتكم “النيل والفرات” ..متى ستفتتحون جريدتم الورقية أو قناتكم الفضائية إذا كان هذا ضمن خططكم ؟

مؤسسة النيل والفرات أصبحت عالمية بالفعل وقد سجلت مسابقة ( فارس الإبداع العربى ) – أحدى مسابقاتنا الخمسة – ترتيبا رائعا ( الأول عربيا والرابع عشر عالميا ) لالتزامنا بقوانين المسابقات الدولية وقد دخلت مجلة النيل والفرات دور الإعداد للإصدار بالفعل ولنا محطة إذاعة نت منذ ثلاث سنوات وندرس مستقبلا أن يكون لنا محطة فضائية فهو حلم مكفول وليس مستحيلا تحقيقه

في مصر تغيير كل شيء منذ ثورة15يناير 2011 . حتى عادت مصر إلى سابق عَهدها, أي إلى الحياة بدون حاجز خوف, في رأيك ما فائدة وأهمية إستخدام هذا الحاجز من جهة شعب مصر وغيره من الشعوب؟

إن لم تكن الثورات من أجل التغيير إلى الأفضل فلا داعى لها ، وما أعلمه جيدا أن الشعب المصرى كسر حاجز الخوف منذ ثورة 1952 وليس 2011 ولم يعد للخوف مكانا فى قلوبنا أبدا.

لماذا لا يتطور عمل دور النشر فيصبح أوسع وأشمل, يعني مثلا طباعة الرواية تكون مع إنتاجها فلما . وديوان الشعر مع نشره وتوزيعه فديو كليب, والقصص القصيرة أيضا تكون مسلسلات متكونة من عشرات القصص حسب محتوى المجموعة القصصية , أظن أن هذا الحل يساعد على تحسين مكانة الكتاب؟

هذا حلم بالتأكيد ولكن أرى أنه لن يتحقق أبدا !! فكل مرحلة لها وزارة مختصة بها ولوائح وقوانين تحكمها ولا يحق لوزارة أن تتعدى على عمل وزارة أخرى ولكن التعاون بينهم أمر مشروع ، ونحن نقوم بدورنا بالفعل فبعد طبع الكتاب نصعده إلى التوزيع ودخول المعارض والتسويق والمسابقات الدولية ويتم تقديم بعض الروايات والمسرحيات لأصدقائنا من النجوم والفنانين – ولكن بشكل ودى – فإذا تم القبول تخضع الرواية لآليات وقوانين أخرى غير آليات وقوانين حركة الطبع والنشر.

 إلى أي مدى حققتْ مصر حُلمها, ثم نفس السؤال عن الجزائر ،والسعودية ؟

ولماذا تختص الجزائر والسعودية تحديدا ؟! فالوطن العربى 22 دولة جميعها يمثل منظومة واحدة تسمى الوطن العربى وما أحلم به للجزائر ومصر والسعودية أحلمه وأتمناه لباقى الدول العربية وأرى أن الشعوب العربية تسير نحو الهدف – ولكن بخطى متثاقله بعض الشئ – حتى وإن انفلتت منها دولة أو أكثر ، وأنا أكثر المتفائلين بلم الشمل وتجميع الهوية العربية تحت لواء عربى واحد فى يوم ما

ما نصيحتك للشباب من الممثلين والكتاب, فهم في حاجة لمن يشرح لهم كيف ولماذا يصبرون سنوات طويلة حتى النجاح والتألق ؟

يجب على الشباب أن يكون لهم مشروعا ثقافيا ومثله إبداعيا يحققه – ولو على المدى الطويل – فالكتابة العشوائية التى تضل طريقها للتاريخ لن يذكرها التاريخ وقد أفنيت 45 عاما من عمرى فى إكمال مشروعى الثقافى ولم أنته منه بعد وكذلك حددت لنفسى مشروعا إبداعيا انتهيت من 80% منه بالفعل بعدما صدر لى 59 كتابا مابين الشعر والمسرح والدراسات النقدية

نتحدث عن حادثة يوم المرفأ في بيروت فهي أصبحت مصدر إلهام الشعراء والكتاب, فما أفكارك الجديدة في المجال, أنا شخصيا إنتهيت من جمع ديوان كامل خلال شهر ونصف من هول الصدمة.

الحادثة لها أبعاد سياسية واستراتيجية فهذا الإنفجار لم يكن وليد الليلة ولكن جاء بعد تخزين مدة طويلة وهذه الحادثة قد تتكرر فى نفس البلد أو فى بلد آخر وعلى المثقفين أن يفيقوا ويستوعبوا حجم المؤامرات التى تحاك ضدهم وضد بلادهم ، وأما عن إلباسها ثوب الإلهام لتوحى لنا بالكتابة والإبداع فهناك حوادث أشد ومؤامرات أكبر وأضخم تحرك الإبداع فى الوطن العربى كله وقد أخذت فلسطين وقضيتها نصيب الأسد من حجم الإبداعات ولم تنته بعد

سؤالي الأخير الي شاعرنا وناقدنا الكبير ناجى عبد المنعم هذا كما تعرف حوار صحفي نختصك به لآنك تستحق .وكذلك لإيصال صوتك وكلمتك للجمهور العربي, ويهمنا أن نعرف رأيك وإختيارك(ما هي الشخصية التي تعرف أنها جديرة بحوار مماثل لنوجه لها الدعوى قريبا ونحاورها؟

هناك شخصيات كثيرة فى مصر والوطن العربي تستحق التحاور معها فلها تاريخها ولها مشروعها الإبداعى وقضاياها الفاعلة مثل شيخ المثقفين العرب الأديب د. إبراهيم عبد الحميد رئيس منظمة صدى المستقبل الإعلامية(دولة ليبيا) الباحث والأديب الكبير د. يسرى عبد الغنى ( مصر ) الكاتب الروائى والناقد د. عبد المجيد بطالى ( المغرب ) الأديب المستشار أشرف بدير ( مصر ) الشاعرة د. أمانى إبراهيم ( مصر ) الشاعرة د. أحلام غانم ( سورية )

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا