سمات الشخصية الناجحة

0
57

    سمات الشخصية الناجحة

بقلم /  حياة خروف –  دكتوراه في علم النفس الاجتماعي

 

شهدت السنوات الاخيرة اهتماما متزيدا من قبل الباحثين و العلماء في مجال علم النفس الايجابي في دراسة مكامن القوة والجوانب الايجابية في حياة الفرد ، وتمكين الفرد من حسن  استغلالها لتحقيق ذاته و خدمة مجتمعه ، وذلك باستكشاف  قدراته الايجابية الكامنة و البحث في سمات الشخصية الناجحة  ،

و نحن في أمس الحاجة في ظل الظروف الحالية الراهنة إلى البحث و دراسة  في هذه النواحي الايجابية بهدف توظيف امكانيات الانسان العقلية و الابداعية في شتى مجالات لتحقيق التنمية و التقدم العلمي و التكنولوجي  ، حيث يعتبر العمل الأساس كل تقدم  و تطور يحققه الإنسان فالنمو الاقتصادي الذي عرفته الدول المتقدمة في مطلع القرن العشرين  لاسيما اليابان و ألمانيا راجع إلى حسن استغلالها لموردها البشري ٬ و الاستثمار في الانسان الذي يعتبر من أهم الموارد التي ينبغي الاستثمار في تطوير قدراتهم وإمكانياتهم  للاستفادة منها في قطاعات مختلفة كالتعليم و الصحة و الصناعة  و الزراعة ٬حيث أن نجاح المؤسسات على اختلاف نشاطها و حجمها يقاس بما تملكه من جودة في رأس مالها البشري ،و ما تمتلكه من كفاءات و شخصيات ناجحة و مبدعة. و قد أكدت الدراسات أن هناك علاقة بين شخصية الفرد و مهنته و النجاح و التميز فيها حيث أن الصفات التي يمتلكها الفرد تحدد طريقة تعامله في الحياة فهناك شخصية ايجابية  التى تسعى دائما الى تطوير ذاتها و امكانياتها تدفعه لانجاز عمله بكفاءة و على أكمل وجه ، و منه تحقيق النجاح و التفوق و التميز و هناك الشخصية السلبية على العكس تماما .

ولهذه الأسباب  حظي  موضوع سمات الشخصية الناجحة باهتمام كبير من طرف العلماء       و الباحثين في مجال علم النفس و علم النفس الايجابي ،و كذلك ضمن مجال التنمية البشرية  بهدف التعرف على صفات و مميزات الشخصيات الناجحة .

وتعرف  الشخصية بأنها صفات أو سمات الفرد العامة سواء الجسمية أو الانفعالية أو الاجتماعية التي تحدد شخصيته و التي تكمن وراء سلوكه ، و بالتالي فأن الشخصية الناجحة  تتسم بمجموعة من السمات المميزة لا توجد بنفس الصورة لدى غيرهم و من بينها العشر سمات التالية  :

– الذكاء و القدرة على الابداع و الابتكار.

–  قدرات عالية على الاتصال و التواصل بمعنى استخدام مهارات الاتصال  .

– الاتزان و النضج الانفعالي .

– الاستقلالية و الاعتماد على النفس و القدرة على تفكير و حل المشكلات .

– الطموح و الاندفاعية و روح المغامرة و التحدي  .

– تحمل المسؤولية و اتخاذ القرارات السريعة و المناسبة.

– الثقة بالنفس وتقدير ذات مرتفع  بمعنى ادراك الفرد لكفاءته ومهارته و اعتقاده بقدرته على تحقيق اهدافه.

– الحياة الهادفة و الدافع قوي و الحاجة إلى تحقيق الذات و التميز و إنجاز المهمات الصعبة .

– العلاقات الاجتماعية الإيجابية مع الاخرين .

– قوة الشخصية و الاخلاق و الانضباط و الاخلاص في العمل  .

لا يقتصر النجاح في الحياة أو العمل فقط على نماذج التي تحظى بمكانة اجتماعية و مركز مرموق في مجتمعها، فعامل النظافة على رغم من بساطة دوره في تصور البعض إلا أن انجازه لعمله بإخلاص و على أكمل وجه يعد نجاحا ،فالكل يساهم في رقي و بناء المجتمع على حسب دوره و مكانته انطلاقا من أبسط المهن إلى عالم الذرة و الطبيب و الجراح و الأستاذ و المهندس

البناء يحتاج إلى تكاثف جهود الجميع و سمات النجاح نجدها لدى كل الفئات كل على حسب دوره و امكانياته و حدود قدراته.

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا