فى ذكرى رحيل الرئيس عبد الناصر

0
48

فى ذكرى رحيل الرئيس عبد الناصر

بقلم / رزق   فهمي

 

ليست سياسة ولامجال للمزايدة علي رجل رحل عن دنيانا في الثامن والعشرين من    سبتمبر 1970، ومن سنين مضت تعبت من عدها ، رحل الزعيم جمال عبد الناصر كما يرحل الجميع بما له وما  عليه .

واعترف ان  كاريزما الابوة لجليلنا متماهية مع صورة الزعيم جمال عبد الناصر التي خالط  الرومانتيكي الواقعي ، وربما طغي عليه .

لن اجتر ذكريات ولن تستهلكني تفاصيل وانا المستهلك اصلا ، بفعل خيبات خاصة وعامة في ناس صار همهم انفسهم وخنادقهم ومصالحهم وتجاذاباتهم بعيدا عن الهم الاكبروالعشق الاكبر    الوطن ، ساكتفي اليوم بواقعة بسيطة ودالة علي المرحلة ولا قصد لي الا ذلك .

كان علي تخوم منطقتنا  السكنية معسكر  جيش وحين اصابني الخبر انتابني    شعور جارف باليتم والفقد والوحدة ، مشيت وحدي وعند السلك الفاصل بين   المعسكر وبيوتنا كان جندي الحراسة صاحبي ، وصاحبي غيري من الناس يقف   ممسكا راديو صغير بحجرين ، تنبعث منه ايات من القران الكريم بصوت الشجي    الشيخ محمد رفعت ،وسالته والدموع  تغمروجهه تماما ماذا بك ، اجابني ان اباه     رحل عن الدنيا ، وتم ابلاغه بالخبر مساء امس ، كي يذهب لقريته بالوجه البحري    لحضور الجنازة والعزاء ،وانه عندما علم من  الراديو في الصباح لموت الزعيم جمال عبد الناصر رفض الذهاب واختار البقاء في الوحدة العسكرية ، وفضل ان    يقيم في  قلبه  جنازتين ، وهو يمارس مهمته  المكلف بها في حراسة  الوحدة .

قلت له متعجبا واسيا ، كان  يجب  ان  تذهب لحضور جنازة ابيك وتتلقي   العزاء فيه ، قال لي والدموع ترسم خيوطا من الاسي الشفيف علي وجنيه ، ماهو   اللي رحل النهاردة ابويا برضو طبق الاصل  والله ..    تمت

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا