قصص الحب والكراهية وآلام الفراق وفرحة اللقاء فى القرآن الكريم 

0
107

قصص الحب والكراهية وآلام الفراق وفرحة اللقاء فى القرآن الكريم

بقلم / حسن سعيد

 

القران الكريم ملئ بالقصص ، مثل قصص الامم السابقة وقصص الانبياء وعباد الله الصالحين  ، وما اجمل قصص القران لان الذي دونها هو خالق الخلق اجمعين ، واليوم اتحدث عن قصتى سيدنا موسي وسيدنا يوسف عليهما وعلي نبينا محمد افضل الصلاة والسلام ..تعالو بنا اخواتي لنتجول داخل كتاب رب العباد ..ونتعلم ونعي ، وجه الشبه والاختلاف بين قصة سيدنا موسي وسيدنا يوسف عليهما وعلي رسولنا محمد الصلاة و السلام في القران الكريم.

اولا: بداية قصة سيدنا يوسف وسيدنا موسى كانت من مصر ، كلاهما كانا مفقودين ، كلاهما تم إلقائهما فى الماء ، يوسف في البئر ، واﻵخر فى النيل .

سيدنا يوسف أُلقي في الجب بيدٍ كارهة حاقده ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ ،وسيدنا موسى أُلقي في اليم بيدٍ محبة!﴿فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي﴾.

بين كلمتي:﴿وَأَلْقُوهُ﴾ و﴿فَأَلْقِيهِ﴾ تباين كبير اﻷولى  تحمل كمية كبيرة من الحقد والكره،والثانية تحمل كمية كبيرة من الحنان

والرعاية ،واﻷولى من تدبير البشر والثانية من تدبير رب البشر.

ثانيا : كلاهما عاشا في قصر ذو شأن ، وأم موسى كانت حزينة عليه وأبو يوسف كذلك ، وبالقصر الذي سكن به موسى  فان زوجة صاحب القصر هي التى طلبت تربية موسى ، اما القصر الذى عاش فيه يوسف فان عزيز مصر هو من طلب أن يتربى يوسف لديه ، وزوجة صاحب القصرالذي عاش به موسى كانت مصدر أمان ، اما زوجة صاحب القصرالذي عاش به يوسف كانت مصدر أذى وقلق له .

 

ثالثا  نجد ان القرآن  تحدث عن بلوغهما سن الرشد بصيغتين متشابهتين: فقال عن الصيغة الخاصة بيوسف عليه السلام ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ ،وكذلك جاءت الصيغة الخاصة بموسى عليه السلام ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚوَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾.

 

رابعا حكى الله عزوجل عن حزن أم موسى قائلا: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ وحكى عن حزن والد يوسف فقال

: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى إخوان يوسف هم من ألقوا أخاهم وآذوه ).

 

خامسا : أخت موسى هي من بحثت عنه وساعدته ، عندما طلبت امه البحث عنه حيث جاء فى القرآن (وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾، وعند البحث عن يوسف فقد طلب ابوه  من اخوة يوسف البحث عنه حيث جاء فى القرآن ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ﴾ .

 

سادسا : بداية الفرج ﻷم موسى بلقاء ولدها: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ﴾ وبداية الفرج ﻷبو يوسف بلقاء ابنه: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾.

سابعا : رب العالمين أوحى ﻷم موسى أنه سيرد لها ابنها : ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ ، ورب العالمين أوحى ﻷبو يوسف أنه سيرد له ابنه حيث قال  : ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.

 

ثامنا : أصحاب القصر الذي عاش به موسى : عندما كَبُرَ تصادم معهم وطاردوه ﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُون﴾

أصحاب القصر الذي عاش به يوسف عندما كَبُرَ تصالحوا معه وقرّبوه ﴿إِنَّكَ الْيوْمَ لَدَيْنَا مكين أمين﴾.

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا