كورونا فضحت الاحزاب الكرتونيه

0
108

كورونا فضحت الاحزاب الكرتونيه

بقلم / شيماء شبل

ادارت الدولة بأجهزتها ومؤسساتها الوطنية أزمة فيروس كورونا بثقة كبيرة «زى الكتاب ما بيقول»، فيما يخوض «جيش مصر الأبيض» المعركة بشجاعة الفرسان، يقف صامدا فى الخطوط الأمامية، للحفاظ على صحة المصريين، أبطاله يواصلون الليل بالنهار للتخفيف من آلام المرضى، وأقسموا ألا يعودوا إلى منازلهم قبل التخلص من الوباء اللعين.

 

إذا كان هذا هو حال الأبطال، فهناك من تخاذل وهرب من ميدان المعركة، ثم توارى واختار الحجر المنزلى، أو الاعتكاف المبكر فى شهر شعبان داخل الفيلات و«الكمبوندات» الـ«فايف ستار»، رغم أن الوطن ينتظر دورهم، بعدما صنع منهم رموزا وكيانات اقتصادية ضخمة.

 

106 أحزاب سياسية، لم يعرف المصريون أسماء غالبيتها، رغم وجود 237 نائبا يمثلونهم فى مجلس النواب، ولكنها أحزاب «كارتونية» ليس لها دور مجتمعى فى خدمة المواطنين، التطور الوحيد الذي شهدته معظم الأحزاب أنها تحولت من «أحزاب ورقية» ولافتة على شقة غرفتين وصالة، إلى «أحزاب اللايك والشير» على صفحات «السوشيال ميديا». مع كل أزمة يتعرض لها الوطن، تختفى أحزاب سياسية عديدة خلف الأبواب المغلقة، وتدخل فى بيات شتوى، ثم تعود إلى المشهد مرة أخرى للرقص على جثث الضحايا، بهدف الابتزاز السياسى.

 

أزمة كورونا فضحت أحزاب الشعارات الجوفاء التي تدغدغ مشاعر البسطاء، كنا ننتظر من «أحزاب السبوبة»، (صباحى وشركاه)، أن يكون لهم دور فعال فى الشارع، لتدبير احتياجات كبار السن، وتقديم مساعدات للأسر الفقيرة، ودعم العمالة غير المنظمة التي فقدت مصدر دخلها، أو حتى تشارك فى تعقيم القرى والمدن، ودور العبادة، والشوارع والأسواق ووسائل المواصلات، أو تحث المواطنين عبر صبفحاتها على مواقع «السوشيال ميديا» بضرورة الالتزام بالاجراءات الاحترازية.

 

 

 

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا