كيف نشعر بالسعادة عند التفكير في الموت

0
24

قال ستيف تيلور، كبير المحاضرين في علم النفس بجامعة ليدز بيكيت، أن النجاة من الموت أو التفكير بجدية في الأمر يمكن أن يكون له “تأثير إيجابي قوي”.

موضحا أن الأشخاص الذين واجهوا الموت، على سبيل المثال بالتعرض إلى حادث أو الإصابة بأمراض خطيرة، لا يميلون إلى اعتبار الحياة أو أحبائهم أمرا مفروغا منه بمجرد تعافيهم.

ويبدأون أخيرا في العيش بإخلاص في الحاضر وهذا يعني أنهم يصبحون أكثر ميلا لتقدير الحياة بكل تفاصيلها مهما كانت صغيرة، بعد شفائهم،  والسبب في ذلك أن لديهم منظور أوسع للحياة، فلم تعد المخاوف التي اضطهدتهم من قبل تبدو مهمة، وأيضا يصبحون أقل مادية وأكثر إيثارا، وتصبح علاقاتهم أكثر حميمية وأصالة”.

وأشلر تيلور إلى أنه “في كثير من الحالات، لا تختفي هذه التأثيرات التي يكتسبها الأشخاص الذين يواجهون الموت، على الرغم من أنها قد تصبح أقل حدة قليلا بمرور الوقت، إلا أنها تظل ثابتة باعتبارها سمات دائمة”.

وهذه الآثار ليست حكرا على الناجين فقط، بل يبدو أيضا أنها تحدث لأولئك الذين مروا بنوبة ذهنية مظلمة للغاية.

وتابع تايلور قائلا إن الموت مخيف لأننا لا نستطيع التفكير في نهاية حياتنا، وبمجرد أن نبدأ في تطبيعه، يصبح الأمر أقل رعبا وسنكون قادرين على تقييم ما نريده من الحياة بجدية. والخوف من الموت يمكن أن يمنعنا من العيش حقا، ومع ذلك، فهو حتمية لا مفر منها، ويتواجد في كل مكان، وطوال الوقت، وبمجرد أن نتقبل هذا المصير، يمكننا المضي قدما.

ويقول البروفيسور تايلور: “إن إدراكنا لفنائنا يمكن أن يكون تجربة محررة ويقظة، ويمكن لهذه المفارقة كما يبدو، أن تساعدنا على العيش بشكل أصيل وكامل، ربما لأول مرة في حياتنا”.

وينصح البروفيسور تايلور الناس بالتفكير في حقيقة أن هذا سيكون مصيرهم يوما ما أيضا، حتى يفهموا كم هي ثمينة الحياة ومدى عدم جدوى ربطها بالعالم المادي. موضحا أنه كلما ناقشنا الموت، استفدنا أيضا من هذه العقلية، وبتنا أقل خوفا وأقل تعلقا وأكثر إشباعا.

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا