كيكي واخواته

0
98

” كيكي واخواته” 

بقلم : راندا ابو النجا 

إ نتشرت في الآونة الأخيرة بشكل لافت للنظر في حياتنا العامة الكثير من السلوكيات المشوهة التي تعبر عن التقليد الاعمى للغرب وتعكس عيوب حادة في الشخصية المصرية وشعور بالنقص لا يجب تجاهلها لقد ظهر مؤخرا رقص الكيكي وانتشر انتشار النار في الهشيم ومارسها البعض من كل الفئات فنانين وشباب وفتيات واطفال في صورة اشبه بالمسخ الحضاري فلا احد يعرف الى ماذا تهدف تلك الرقصة وما الرسالة التي تحملها وما معنى ان يمشي احد بجوار سيارة تسير على طريق عام ويقوم السائق نفسه بتصوير الراقص او الراقصة في تحد واضح وسافر لاخلاق وادبيات المرور وبدون اي قيمة

او معنى لما يحدث ان خطورة رقص الكيكي ليست في تحدي قواعد المرور فقط انما في الانتشار الواسع الذي حظيت به وهو ان دل على شيء فانه يدل على الفراغ الروحي والقيمي الذي يعاني منه الانسان المصري الان وكيكي لها اخوات عدة مثل اغنية ديسباسيتو التي اصبحت اغنية اكثر انتشارا من الفلكلور الشعبي الجميع يرددها ويرقص على انغامها والكثير منهم لا يعرف معناها على هذا المنوال ستجد ما شابه كيكي وديسباسيتو منتشرة بين الشباب وفي السيارات الخاصة وفي المصايف والنوادي الليلية وبعض الكافيهات ما الذي يحدث في مجتمعنا الى هذه الدرجة وصلت بنا الاحوال للانسحاق الثقافي والفني الى هذه الدرجة وصلنا الى مستوى من ضعف المناعة التي تجعل الامراض الاجتماعية تنتشر بهذه السرعة ففي خلال ساعات كانت مواقع التناحر الاجتماعي اوبالاحري مواقع الردح الاجتماعي تنشر فيديوهات لرقصة كيكي وكاننا في سباق للتفاهة هل تحولت امتنا العربية والاسلامية الى مطية تركبها كل الامم وكل الثقافات وهل تحولت الى رعية بلا راع يغزوها العالم والعالمة وهل صرنا الى هذا الحد اشباه بشر نتاثر بالاخرين ولا نؤثر فيهم وهل الى هذه الدرجة وصلت بنا التبعية للاخرين وياليتنا كنا تابعين في العلم الصناعة الزراعة بل اخترنا اسوا انواع التبعية واخترنا ان نكون مقلدين ونفخر باننا نقلد رقصة لا معنى لها واصبح يستوى لدينا القرد والغزال والشعر والشعير لقد اخترنا ان نبقى في زيل الامم ونحن الامة التي قال الله عز وجل عنها كنتم خير امة اخرجت للناس وذات مرة قال احد علماء الغرب ان من لم يتعلم العربية فقد لغة العلم طبعا كان يقصد العرب في القرن السابع الهجري حينما كانت اوروبا تتعلم من ابن الهيثم وابن النفيس اليوم اصبحنا اسرى نرقص كالعبيد في بهو سلاطين الغرب لنعبر عما وصلت اليه احوالنا من انكار لماضينا واحتقار لحضارتنا وتقليل من شان ثقافتنا والاعتزاز فقط برقصة كيكي واخواتها افيقوا ايها العرب ايها المصريون قبل ان يدركم الطوفان

 

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا