من استهان بها خاب وخسر

0
63

من استهان بها خاب وخسر

 

بقلم/ وليد رومية

 

الكلمة قد تكون نورا يخرج من ظلام الأفواه ، وقد تكون خنجرا يدمي القلوب ، الكلمة قد تكون فأسا تزرع به الأخلاق والقيم والمبادئ؛ أو تكون منجلا تقطع به أوصال المحبة والود والأرحام؛ قد يستهين البعض بالكلمة رغم أنها اصل كل شئ؛ فهي قرار وتخطيط؛ وهي منهج وشريعة؛ وهي دستور وقانون؛ فقد يسعد الإنسان بكلمة قالها بعد تفكير وتأني.

 

وقد يشقى بكلمة نطق بها وهو لا يدري، فالكلام علم ومهارة وفن، فالكلمة إما أن تكون نارا يطهى بها ما لذ وطاب ، أو جحيما يحرق أمما بأكملها، والكلمة الواحدة قد تحمل في طياتها أكثر من معنى ، بل إن تغير تشكيل كلمة تغير معناها إلى كلمة عكسها تماما، فمن استهان بها خاب وخسر؛ ومن عرف حقها وصانها فاز ونجا.

 

فكم من أعناق قطعت بسبب كلمة زور؛ وكم من نفوس حفظت بفضل كلمة حق. هي أمانة لا يعرف قدرها الا أهلها. فالكلمة سحر بغير ساحر؛ وبحر شواطئه بعيده. إن للكلمة أثرها البالغ على حياة الفرد والمجتمع فإما يكون قدوة يحتذى بها أو يكون منبوذا لا يقربه أحد؛ فكم من عظماء عاشوا بعد موتهم الآف السنين بفضل ما تركوه من كلام كان نورا يهدي الى سبل الحق والعلم والمعرفه.قد يطول الكلام عن الكلام ولم نعطه حقه؛ وخلاصة القول في قوله صلى الله عليه وسلم “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت”

 

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا