نظام مبارك ونظريه الفرخه والديك

0
90

نظام مبارك ونظريه الفرخه والديك
بقلم: إسلام عزاز
أتبع الأمن أبيان حكم مبارك المتنحى نظريه الفرخه والديك وتعود هذه النظريه لقصص تاريخيه طريفه أولها ديك “تشرشل” لقد كان تشرشل رئيس وزراء بريطانيا فى فتره الاربعينيات من القرن المنصرم صاحب نكته فى يوم جمع وزرائه فى مزرعه صغيره فى ضواحى لندن وبعد الأنتهاء من أحتساء الشاى، أشار ألى أحد حراسه قائلا:أطلق أحد الديكه هنا، فأطلق ألحارس ديكا فطلب تشرشل من وزرائه وضيوفه أن يمسك أحدهم بالديك فقاموا بملاحقته لكنهم فشلوا فقال تشرشل للحارس أطلق ديكا آخر فاطلق الحارس ديكا أخر وأخذ الديكه يتصارعان وبينما هما كذلك أقترب تشرشل من الديك الأول فقبض عليه وأبتسم وقال هذه هى السياسه.
طبق نظام مبارك البولسى هذه النظريه فكان يصنع مجرمًا ويطلقه فى قرى الصعيد ويتعاون معه لقبض على العناصر المارقه وعندما يتفرعن المجرم يطلق مجرم أخر لقبض على المجرم الأول وهكذا يستغل حرب الديوك الأبديه لتدعيم أركان نظامه والسيطره على الصعيد وجعله فى حاله أحتياج وسوق تجارى للسلاح والمخدرات.
أما فكره الفرخه فتعود للزعيم السوفيتى ستالين الذى طلب فى أحدى المناسبات دجاجه حيه أراد أن يجعل منها درسًا وعبره لفريق من أعوانه أمسك الدجاجه بقوه فى يد وبدأ ينتف ريشها فى اليد الأخرى تحركت الدجاجه بقوه لتخلص نفسها دون فائده حتى تم نتف ريش الدجاجه بالكامل قال ستالين لرفاقه: الآن ترقبوا ماذا سيحصل وضع الدجاجه على الأرض وأبتعد عنها وبيده غلال شعير فوجئ الجميع وهم يرون الدجاجه المرعوبه تركض وتتعلق ببنطاله، فرمى لها شيئا من الطعام بيده ،بدأ يتنقل فى أرجاء الغرفه والدجاجه تتبعه أينما ذهب،عندما ألتفت ستالين إلى رفقائه المذهولين وقال بهدوء:هكذا يمكنكم أن تحكموا الناس آراتيم كيف لحقتنى تلك الدجاجه لتأكل بالرغم من الألم الذى سببته لها؟!،فهناك شعوب مثل تلك الدجاجه ستلحق مستغليها مهما أفرط فى تعذيبه هكذا كان مخطط أمن مبارك بالصعيد الذى يتم تنفيذه بتجويع الصعيد حتى يصبح تدبير لقمه العيش هى الغايه والشئ الوحيد الذى يشغل بال الصعيد عن طريق أزمات متكرره وهدم وحرق البيوت وتدمير القرى أتذكر فى فتره الثمنينات كانت قوات الأمن تحاصر القرى وتقوم بهدم البيوت وحرق المحاصيل وقتل الحيوانات وربط الرجال والنساء بالحبال وممارسه جميع فنون التعذيب على المذنب والبرئ وكانت تفرض حظر التجوال أيام كانت طين فى طين.
فنحن نريد أمن جديد يتعامل معنا وفقا للدستور والقانون لا نريد أمن مبارك ونظريته القديمه ،لماذا لا يتحول مركز الشرطه إلى مركز أشعاع حضارى ويقدم خدمات حضاريه للمواطنين؟ لماذا يظل أفراد الشرطه ألى أن ينقلوا لا يراهم أحد ولا يعرف أحد أسمائهم؟ لماذا هم متخفين بنظاره سوداء وتشعر أنهم أنصاف ألهه؟ مملانا أسلوب رومبو والكاوبوى فى التعامل مع الناس نحتاج أمن يتوافق مع قييم ثوره 30يونيه يدعم المواطنه وأحترام القانون، ألم يكفينيا تزوير الأحداث وخداع أنفسنا إلى متى سنظل نلوك الماضى الذى تربينا ونشئنا عليه فى فتره مبارك هذه الطرق لن تصلح حال الصعيد.
نحتاج تدخل تربوى ونفسى مع أبعاد رموز القبائل ورجال الدين خارج المشهد سياسه المصالحات وجلسات العرب لن تنهى تسلح الصعيد و(نظام القوده) أكبر فساد عرفه التاريخ المصرى التصالح لابد أن يتم بأشراف قضائى وقانونى بعيدا عن تهديد العائلات بالحبس والقتل هدم المنازل من أجل أجبارهم على التصالح فى مشهد هزلى حضن وقبله من غير نفس ولأنه بعد التصالح بأيام تحدث المذابح والتاريخ حافل بهذه الأحداث الداميه القوده لن تنهى خصومه ثأريه عليك أن تأخذها قاعده بل هى تهميش لدور الدوله ومؤسساته وإبراز للرموز القبائل ورجال الدين ولقطه حلوه للمسئولين والتاريخ خير شاهد ودليل على صحه ما أقول، عزيزى رجل الأمن السياسه حسابات معقده سياسيه وعسكريه وإقتصاديه.
ياعزيزى الصعيد يرزخ فى الثأر منذ قرون وكاد أن ينقرض بعد أن أصبح 75% من مساحه أرض الصعيد غير مزروعه بسبب سياسه تحجير الأرض ومنع زراعتها نظرا للخصومات وكانت العائله الواحده تنقسم على نفسها ثأريا مثلما تنقسم الخلايا فى النمو السرطانى ولولا تدخل المولى عز وجل لكانت القرى خاويه على عروشها كاتلك التى يضربها الطاعون الأسود فى العصور الوسطى فالصعيد فى تلك الفتره فقد مصدر دخله من زراعه وغيره بالأضافه لخسائر أفراد وسلاح وذخيره وهذا يتطلب أموال يصعب توفيرها فتره المعارك الطروديه الثأريه.
لهذا ياعزيزى الموقف صعب للغايه والخلايا النائمه للأخوان فى أجهزه الدوله تعلم هذا وتحاول أستفزاز جميع الاطراف سواء الصعايده الذين مشغلون بالحروب الثأريه أو المثقفين ومحبى الوطن وأستدراجهم الى مواجهه حتميه مع الأمن بسبب سياسه فرض السلاح وهدم المنازل والقبض على النساء من أجل أن يسلم الفرد المطلوب نفسه للأمن الخلايا النائمه تعلم تماما أنها فى صالحها هذا الوقت بالذات الحقيقه أعتقد ان القياده السياسه ممثله فى سياده الرئيس لا تعلم هذه الممارسات لأنه لأيجرؤ أحد مراسلى صحف أن يرسل خبر ا عن هدم منزل أو القبض على نساء أبرياء ،لذا الموقف فى الصعيد معقد لدرجه أنه يجب حساب ليس كل خطوه وأنما كل سنتيمتر لأى رد فعل.
الحكمه والحنكه الآن هى أن نتعامل وفقا للدستور والقانون ولاتعطى الفرصه التى يتمناها الخلايا النائمه حتى لاتتكر مأساه 25 يناير من أنفلات أمنى يقضى على كل شيئ ولا يتحول الأمر لثأر بين الأمن والأهالى .أما أصحاب العقول الزانخه والتألفه أقرأوا وأعيدوا القراءه لتاريخكم القروى الدامى الأخذ بالثأر طاحونه لاتتوقف عن طحن الجثث طحن أما التسامح فهو حياه لك وللأجيال القادمه، أعلم من الصعب على المرء أن يحب أعداءه ويبارك لأعنيه كما أوصى السيد المسيح عليه السلام لكن بوسعه أن يحب جيرانه ويعاملهم بالحسنى قبل أن يتساقطوا أويسقط هو من لوحه الحياه المرئيه فالحياه بالنسبه لكل شخص لوحتان ماتختزنه الذاكره وماهو ماثل أمامنا كلما غادر شخص عالمنا ترك مساحه تشبه التصحر فى اللوحه المرئيه الجيل الجديد لاينسجم مع القديم ولا يملأ الفراغ والعكس صحيح والامر حاصل بغض النظر عن مواصفات الراحل.

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا