《قطع غيّار “بنى أدمين “》

0
69

كتبت فردوس عيسي

رُكنيـــــــــــــــة “مقال عمودي”

ربما تحت هذا المسمى يتاجر تجار الاعضاء بتجارتهم المكتسبة من شق بطن صغير دون ان يطرف بصره عليه ،أو ربما هذا نوع قادم لإستثمار الانسان ليسود مبدأ البقاء للأصح او الموت للمتبرع او شق بطن الصغار للحصول على كليتين وقرنية وقلب لم يمطر بأوجاع الحياة بعد .،هذا وأكثر من استثمارات المعاصرة التى نحياها .
فيّا من تنتظرين عودة صغير تاه منكىِ فى زحام أحد الاسواق ،قرىِ عينك فهو ينعم فى الخلد الأن ،لأن الرغبة فى تسول الاطفال وكسب عيش من وراء ذلك موضة أنتهت ليحل محلها الخطف تحت بند كنز الاعضاء …
ظاهرة كارثة إنعدام حياة كل ذلك وأفظع هو وصف الحياة المهددة الان.. لخوف الاباء والامهات على صغارهم من خطفة قد تأتيهم على غير انتباه منهم ،لتبدأ مأساة تحت اى متسكع وقع صغارهم لينتهى بهم الحال فى الشوارع يستجدوا العطف من الماريّن تحت بند الشحاذة ،او يكونوا من اصحاب الحرف المكتسبة بمهارة السرقة والتثبيت ،والافجع من بين كل ذلك ان يكونوا ضحايا سرقة الاعضاء وخلّوا أجسادهم مما اعطاهم الله فيصبحوا كأكياس فرغت من محتوياتها وألقيت فى المهملات بعدها …!
يصعب علي يا سادة ان أصف أى سوء هو القادم للأجيال التى ترعرت على مسامع تلك الأخبار ،فأقصى فجع كنا نحياه ونحن صغار هو شهداء فلسطين وكان الدرة رئيس تلك اللائحة الطويلة منهم وكانوا دوماً اصحاب عزة ومقاومة وحق فى أنظارنا فكنا نثق انهم لم يوّلوا الدنيا ظهورهم إلا لأسباب راجحة فى دفة الحق وإستعادة ماهو مسلوب ،اما الان لو أردنا ان نفسر للصغار أسباب ضياع ذاك او موت ذاك او تفجير ذاك او او او ماوجدنا سبب يقال …!
فكيف ستحيا هذه العقول التى علمت منذ نعومة اظافرها على سوء الظن بأى شخص قد يصادفها فى ممرات الطرق حتى لو كان شيخا كبيراً ،او عجوز عمياء او حتى صغيرة تسأل عن جهة ،ونحن نعطيهم الوصيا العشر عن عدم التعامل مع الغرباء و ألا ترد ياصغيرى على اى شخص يناديك طالما لم تعرفه ونسكت لنكمل وحتى لو كنت تعرفه طالما ليس والدك او والدتك فلا تجيبه واركض ،ياالله اى عقل على هذا ينمو …!
سامحنى ياكبير لم يعد من مبدأ العيش السليم مساعدتك ،وسامحينى ياعجوز لم يعد إمساكى بيدك لتعبرى الطريق إحسان ،وانتى من تسألينى عن جهة لن تفلح الشهامة ان رُبت في بشئ فعذراً لكم جميعا …امى اوصتنى وانا لا اخلف لها وصاية !

بعد أعوام وأعوام سيسودوا الصغار هذا العالم “هذا لمن بقيٰ منهم ” وسوء الظن حرص فى قاموسهم ،والمصلحة الخاصة تأتى على العامة مهما بلغت ،والعجز صورة لضعفاء لا وجود لهم فى هذا العالم لنربى هتلر أخر بصورة صغار قادمين .

فلا شعارات بشباب قادم او جيل أفضل قد تغير من مأساة يحياها صغير يخشى الخطف والتجارة به فى أى وقت ..

Advertisement

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا